عويس القلنسي
09-05-2008, 03:14 AM
سقطرى تنادي أبناءها
إن كثيرا ما نسمع و نرى أشخاص من بني جلدتنا و من أبناء وطننا العزيز سقطرى يعتز بانتمائه إلى مكان أخر أو قبيلة أخرى أو قوم آخرين خارج الجزيرة و هو يتفاخر بذلك و يصرح به باستمرار بمناسبة و بغير مناسبة و حجته في ذلك بعض التشابه في الأسماء القبلية و العائلية أو روايات تاريخية الله أعلم بصحتها..
و هو في ذلك يحاول أن يلصق نفسه بقوم آخرين قد لا يقبلون به و لا يعترفون بانتمائه.. و قد لا يعرفونه لو ذهب إليهم.. و عند ذلك لا يستطيع أن يعود إلى ذاته و هويته التي اهتزت حتى تلاشت فيشعر بالضياع و الانسلاخ من الذات.. فلا يدري من هو ولا إلى أين ينتمي..
و يزرعون ذلك الضياع في نفوس أطفالهم بل و يمنعونهم من الحديث باللغة السقطرية و يعتبرون ذلك تخلفا..و خاصة بعض الذين يعيشون في المهجر و هم بذلك يدمرون في نفوس أطفالهم روح الانتماء لوطنهم و الاعتزاز به و هم لا يعلمون عاقبة ما يفعلون..
و هاهي بلادنا تحاول أن تعيدنا إلى أحضانها الحانية.. و تحاول أن تقول لنا: أنتم يا أبنائي من هذه الرمال الطاهرة! هنا عاشوا اباءكم و أجدادكم منذ آلاف السنين.. ماذا دهاكم يا أبنائي حتى أصبحتم من أحضاني تهربون؟
و ما الحفريات و الاكتشافات الأثرية التي تدل أن أجدادنا قد عاشوا و تواجدوا و أسسوا حضارتهم على أرض الجزيرة منذ ألفين عام أو يزيد و هي على كل حال اكتشافات ما زالت في بداياتها و تحتاج إلى المزيد من الحفر و التنقيب و الدراسات و الأبحاث حتى يتم فك رموزها و الوصول إلى أسرارها فما ذلك كل إلا جزء من ذلك النداء.. نداء الأرض، نداء الوطن.. و رسالة إلي الأبناءها العاقين..
فأصبحت بلادنا كالأم الحنون التي يهربون أطفالها من حضنها إلى أحضان أم أخرى فيتشبثون بتلابيبها و هي تحاول جاهدة إبعادهم عن نفسها فترفسهم بأقدامها..
فهذا هو حالنا أن لم نعود إلى رشدنا و نفيق من هذا الغي فنرجع إلى أحضان أمنا الحنون، و نتفيأ في ظلالها الوارفة..
و إذا عرجنا قليلا على تاريخنا القديم لوجدنا أن ملوك تبع قد بنوا حضارة من أقوى و أقدم الحضارات فوصلوا إلى الصين و روسيا و مناطق واسعة من أسياء ثم ضعفوا و تراجع ملكهم حتى غزوهم الأحباش في عقر دارهم و احتلوا اليمن كله و جزيرة العرب فوصلوا إلى مكة و حاول ملك الحبشة أبرها هدمها..
فتشردوا ملوك تبع و لجوءا إلى أرخبيل سقطرى و سمحة و عبد الكوري و أسسوا حضارة سقطرى التي سوف تظهر آثارها يوما بعد يوم.. و عاشوا فيها معزولين عن العالم و محافظين على لغتهم صافية نقية من الشوائب كما هو واضح في بادية الجزيرة و ما أسماء الأشخاص و الأماكن التي تشبه ألقاب ملوك تبع التي تبدأ بذي مثل ديزن (ديقوت) و (ديحمض) و (ديحومر) و(ديكسم) و غيرها.. إلا دليلا واضحا على ما نعتقد به..
أما الشعوب التي تشاكرنا لغتنا و تقاليدنا و كثيرا من عاداتنا و في أسماء القبائل فهم لا شك جزءا منا و نحن جزء منهم و لكن يجب أن لا يهيمن أحدنا على الأخر فلم تعد الشعوب في هذا العصر تقبل بالهيمنة أو التبعية و الاحتلال.. فلكل منا خصوصيته الحضارية و شخصيته الوطنية التي يجب أن يحافظ عليها و ينميها مع الحفاظ على ما بيننا من والوشائج و الصلات و لكن على أن يكون ذلك على أساس من المساواة و الاحترام المتبادل و على أن نكون ندا لند و أن لا ينظر أحدنا للآخر نظرة دونية..
و هناك أسئلة نثيرها هنا و نعلم صعوبة أو استحالة الإجابة عنها بأجوبة مقنعة شافية يسندها الدليل ما عدى سرد الروايات التاريخية المتضاربة و الكثيرة و التي من الصعوبة بمكان أثباتها بطريقة علمية لا شك فيها و لا ريب و هي:
ــ متى أستوطن الإنسان جزيرة سقطرى؟؟
ــ هل نحن من جاء من عند الآخرين.. أم الآخرون هم الذين جاءوا من عندنا في هجرة معاكسة؟؟ أو هجرة العودة في عصور متأخرة بعد زوال الاحتلال الحبشي لليمن؟؟
ــ إذا كان شعب الجزيرة قد هاجر إلى الجزيرة من أماكن أخرى فبما نفسر وجود أثار تدل على وجود الإنسان في هذه الجزيرة منذ ألفين سنة أو يزيد؟؟
و إذا علمنا صعوبة الإجابة عن هذه الأسئلة فيجب أن نشعر برسوخ أقدمنا على أرض الجزيرة..و إذا علمنا بأننا أحفاد ملوك حمير و تبع و عاد فيجب أن نشعر بالاعتزاز و شموخ تاريخنا العظيم.. فنعيد النظر في الكثير من الاعتقادات و المسلمات التي وضعها لنا الآخرون فرسموا لنا صورتنا التي يريدوننا أن نكون عليها..
القلنسي
إن كثيرا ما نسمع و نرى أشخاص من بني جلدتنا و من أبناء وطننا العزيز سقطرى يعتز بانتمائه إلى مكان أخر أو قبيلة أخرى أو قوم آخرين خارج الجزيرة و هو يتفاخر بذلك و يصرح به باستمرار بمناسبة و بغير مناسبة و حجته في ذلك بعض التشابه في الأسماء القبلية و العائلية أو روايات تاريخية الله أعلم بصحتها..
و هو في ذلك يحاول أن يلصق نفسه بقوم آخرين قد لا يقبلون به و لا يعترفون بانتمائه.. و قد لا يعرفونه لو ذهب إليهم.. و عند ذلك لا يستطيع أن يعود إلى ذاته و هويته التي اهتزت حتى تلاشت فيشعر بالضياع و الانسلاخ من الذات.. فلا يدري من هو ولا إلى أين ينتمي..
و يزرعون ذلك الضياع في نفوس أطفالهم بل و يمنعونهم من الحديث باللغة السقطرية و يعتبرون ذلك تخلفا..و خاصة بعض الذين يعيشون في المهجر و هم بذلك يدمرون في نفوس أطفالهم روح الانتماء لوطنهم و الاعتزاز به و هم لا يعلمون عاقبة ما يفعلون..
و هاهي بلادنا تحاول أن تعيدنا إلى أحضانها الحانية.. و تحاول أن تقول لنا: أنتم يا أبنائي من هذه الرمال الطاهرة! هنا عاشوا اباءكم و أجدادكم منذ آلاف السنين.. ماذا دهاكم يا أبنائي حتى أصبحتم من أحضاني تهربون؟
و ما الحفريات و الاكتشافات الأثرية التي تدل أن أجدادنا قد عاشوا و تواجدوا و أسسوا حضارتهم على أرض الجزيرة منذ ألفين عام أو يزيد و هي على كل حال اكتشافات ما زالت في بداياتها و تحتاج إلى المزيد من الحفر و التنقيب و الدراسات و الأبحاث حتى يتم فك رموزها و الوصول إلى أسرارها فما ذلك كل إلا جزء من ذلك النداء.. نداء الأرض، نداء الوطن.. و رسالة إلي الأبناءها العاقين..
فأصبحت بلادنا كالأم الحنون التي يهربون أطفالها من حضنها إلى أحضان أم أخرى فيتشبثون بتلابيبها و هي تحاول جاهدة إبعادهم عن نفسها فترفسهم بأقدامها..
فهذا هو حالنا أن لم نعود إلى رشدنا و نفيق من هذا الغي فنرجع إلى أحضان أمنا الحنون، و نتفيأ في ظلالها الوارفة..
و إذا عرجنا قليلا على تاريخنا القديم لوجدنا أن ملوك تبع قد بنوا حضارة من أقوى و أقدم الحضارات فوصلوا إلى الصين و روسيا و مناطق واسعة من أسياء ثم ضعفوا و تراجع ملكهم حتى غزوهم الأحباش في عقر دارهم و احتلوا اليمن كله و جزيرة العرب فوصلوا إلى مكة و حاول ملك الحبشة أبرها هدمها..
فتشردوا ملوك تبع و لجوءا إلى أرخبيل سقطرى و سمحة و عبد الكوري و أسسوا حضارة سقطرى التي سوف تظهر آثارها يوما بعد يوم.. و عاشوا فيها معزولين عن العالم و محافظين على لغتهم صافية نقية من الشوائب كما هو واضح في بادية الجزيرة و ما أسماء الأشخاص و الأماكن التي تشبه ألقاب ملوك تبع التي تبدأ بذي مثل ديزن (ديقوت) و (ديحمض) و (ديحومر) و(ديكسم) و غيرها.. إلا دليلا واضحا على ما نعتقد به..
أما الشعوب التي تشاكرنا لغتنا و تقاليدنا و كثيرا من عاداتنا و في أسماء القبائل فهم لا شك جزءا منا و نحن جزء منهم و لكن يجب أن لا يهيمن أحدنا على الأخر فلم تعد الشعوب في هذا العصر تقبل بالهيمنة أو التبعية و الاحتلال.. فلكل منا خصوصيته الحضارية و شخصيته الوطنية التي يجب أن يحافظ عليها و ينميها مع الحفاظ على ما بيننا من والوشائج و الصلات و لكن على أن يكون ذلك على أساس من المساواة و الاحترام المتبادل و على أن نكون ندا لند و أن لا ينظر أحدنا للآخر نظرة دونية..
و هناك أسئلة نثيرها هنا و نعلم صعوبة أو استحالة الإجابة عنها بأجوبة مقنعة شافية يسندها الدليل ما عدى سرد الروايات التاريخية المتضاربة و الكثيرة و التي من الصعوبة بمكان أثباتها بطريقة علمية لا شك فيها و لا ريب و هي:
ــ متى أستوطن الإنسان جزيرة سقطرى؟؟
ــ هل نحن من جاء من عند الآخرين.. أم الآخرون هم الذين جاءوا من عندنا في هجرة معاكسة؟؟ أو هجرة العودة في عصور متأخرة بعد زوال الاحتلال الحبشي لليمن؟؟
ــ إذا كان شعب الجزيرة قد هاجر إلى الجزيرة من أماكن أخرى فبما نفسر وجود أثار تدل على وجود الإنسان في هذه الجزيرة منذ ألفين سنة أو يزيد؟؟
و إذا علمنا صعوبة الإجابة عن هذه الأسئلة فيجب أن نشعر برسوخ أقدمنا على أرض الجزيرة..و إذا علمنا بأننا أحفاد ملوك حمير و تبع و عاد فيجب أن نشعر بالاعتزاز و شموخ تاريخنا العظيم.. فنعيد النظر في الكثير من الاعتقادات و المسلمات التي وضعها لنا الآخرون فرسموا لنا صورتنا التي يريدوننا أن نكون عليها..
القلنسي